* رمضـان كـريم وكــل عـام وأنتــم بخيــر * * رمضـان كـريم وكــل عـام وأنتــم بخيــر * * رمضـان كـريم وكــل عـام وأنتــم بخيــر *
الصفحة الرئيسية
رسالة اللقاء
البيان التأسيسي
لماذا اللقاء
أنشطة وبيانات اللقاء
البرنامج العام
القانون الأساسي
تعال نؤمن ساعة
اصدارات
اتصل بنا
شرعيــات
 
 

تعويم التلفزيون / سليم عزوز

الاقتصاد عندي هو ’الفلوس’، و’ الفلوس’ ليس لها إلا قيمة واحدة تتمثل في إنفاقها، وليس في تخزينها في البنوك أو تحت ’البلاطة’، ونظريتي في التعامل معها هو القول الشعبي: ’الله جاب.. الله اخذ.. الله عليه العوض’، ودعائي المأثور: اللهم ارزقني بمليون جنيه (إسترليني بالطبع)، والصحة لكي أنفقه.

تعويم تلفزيون الريادة الإعلامية! سليم عزوز

معلوماتي الاقتصادية، تشبه الى حد كبير معلوماتي في علم الذرة، وأيضا في علم الفضاء، وأنا لا اعرف من العلم الأخير إلا أننا في زمن السماوات المفتوحة، والتي تحتاج بطبيعة الحال الى ’سقف فولاذي’، فالخطر لم يعد يأتي من غزة فقط، ولكنه يأتي أيضا من السماء، ليس لأن السماوات عندما صارت مفتوحة، هربت منا ’الريادة الإعلامية’، ولا يبدو ان هناك أملا في عودتها الى أحضان الأم، ولو بالطبل البلدي، ولكن لأن المطر هطل علينا في الأسبوع الماضي، فسقطت بوابة مطار شرم الشيخ، وكأنها مصنوعة من ورق الصحف.. المطار يحتاج هو أيضا الى بوابة من ’الفولاذ’! الاقتصاد عندي هو ’الفلوس’، و’ الفلوس’ ليس لها إلا قيمة واحدة تتمثل في إنفاقها، وليس في تخزينها في البنوك أو تحت ’البلاطة’، ونظريتي في التعامل معها هو القول الشعبي: ’الله جاب.. الله اخذ.. الله عليه العوض’، ودعائي المأثور: اللهم ارزقني بمليون جنيه (إسترليني بالطبع)، والصحة لكي أنفقه. ولعل ما أجهدت نفسي في فهمه وفهمته بصعوبة بالغة، هو معنى ’تعويم الجنيه’، وهي الدعوة التي أثارت جدلا واسعا في مصر، وقيل أن ’التعويم’ كان مطلبا لصندوق النقد الدولي، وقد رضخت الحكومات المصرية المتعاقبة في الثلاثين سنة الأخيرة لمطالب الصندوق، والبنك الدولي، لكنها مارست المناورة فيما يختص بمطلب ’تعويم الجنيه’، الى ان جاء جمال مبارك وتمدد في المشهد السياسي، ودفع الحكومة إلى اتخاذ القرار بالتعويم، وبدون اخذ رأي البرلمان، كعربون محبة للمنظمات الدولية، وتم ’تعويم الجنيه’ ليطفو جسده الطاهر على سطح الماء، وتظهر عورته للناظرين. عندما كانت ’تدب خناقة’ حول تعويم خالد الذكر الجنيه، بين المؤيدين وهم من عناصر حكومية، والمعارضين، كنت أظن ان ’سيادة الجنيه’ قد استقر به المطاف غريقا في قاع النهر، وان الخلاف هو بين من يريدون تعويمه ليسهل التقاطه وتشييعه إلى مثواه الأخير، من باب ان إكرام الميت دفنه.. وبين من يعتقدون ان وجوده على النحو الذي هو فيه هو من باب ستره، وباعتبار ان ماء النهر ’ستر وغطاء’، وان من مات غريقا فقد مات شهيدا، وكان رأيي أنها قضية فقهية تحتاج الى شيخ الأزهر ليفتي فيها، ولو تم اللجوء إليه لقال بأن ’التعويم’ حلال بلال، لأنه يدخل في باب طاعة أولى الأمر، ولطالب بضرورة الرضوخ لمطلب البنك والصندوق الدوليين، حتى لا نلقى بأيدينا الى التهلكة، مع اعتقادي بطبيعة الحال ان الشيخ مثلي لا يعرف المقصود بـسياسة ’تعويم الجنيه’، وربما اعتبرها تندرج تحت إطار ’علموا أولادكم السباحة’ ويسري على الجنيه ما يسري على الأبناء! المهم، فبعد ان جرى التعويم وقفت على ان الأمر ليس كما فهمته، فالمقصود به هو تحرير سعر صرف الجنيه في مقابل الدولار الأمريكي.. العلم نور يا قراء. يبدو مما سبق كلام لا معنى له فسياسة تعويم الجنيه المصري اتخذت في سنة 2003، والكلام الآن لا يقدم ولا يؤخر، لكن الذي ذكرنا به هو انس الفقي وزير الإعلام المصري عندما انتصب خطيبا في مجلس الشعب المصري وهتف على طريقة: ’وجدتها.. وجدتها’، فالحل عنده هو في ’تعويم التلفزيون’، وذلك بتحويل شبكة تلفزيون النيل الى شركة مساهمة. وقال انها بالتالي تستطيع المنافسة ’ويتعملها حساب’.

التلفزيون المربوط

تلفزيون ’النيل’ يضم باقة من القنوات التلفزيونية، لم أتمكن من حصرها، فمنها قناة ’مصر’ الإخبارية.. او ’النيل للأخبار’ سابقا، و’النيل الثقافية’، و’نايل لايف’.. و’نايل سينما’.. و’نايل منوعات’.. وان كان يبدو لي ان ’النيل للأخبار’ لم تعد ضمن هذه الباقة، بعد ان تمكن عبد اللطيف المناوي، ببركة دعاء الوالدين، من ضمها إلى أملاكه ممثلة في قطاع الأخبار بالتلفزيون، ومع ذلك فقد ظلت تراوح مكانها، لان المذكور لم يثبت كفاءة في إدارة القطاع حتى يتم منحه بلوى أخرى! لقد جربوا سياسات عدة من اجل النهوض بشبكة النيل، لكن قد أسمعت لو ناديت حيا، لدرجة انهم عندما أعيتهم الحيل غيروا ’اللوغو’ الخاص بكل قناة أكثر من مرة، حتى يجذبوا المشاهدين، باعتبار ان ’اللوغو’ منحوس، لكن المراد لم يتحقق، يبدو ان التلفزيون المصري، ’مربوط’. ’ حتة انثروبولوجيا’.. فاصطلاح ’مربوط ’هذا معروف في الريف المصري، وهو يعني عدم قدرة العريس على القيام بالمهام المنوطة به في ’ليلة الدخلة’، عندما تنحصر الرجولة في أداء المهمة في أسرع وقت، وعلى أساس الإنجاز تقاس شجاعة الشجعان، باعتبار ان ما يحدث هو قريب الشبه بفتح عكا مثلا.. ويا للفضيحة المتوارثة اذا مرت ليلة او أكثر، دون تحقق المراد، ان من يعجز عن ذلك هو بالقطع ’مربوط’، أي انه عجز بفعل السحر. تلفزيوننا ’مربوط’ ولا شك، لكن وزير الإعلام لم يقر بهذا، لان اصطلاح ’مربوط’ هو وثيق الصلة بالمجتمعات البدائية، والوزير مثقف بارز بحكم منصبه، لذا فانه رأى ان الحل هو في ’تعويم’ شبكة النيل، بتحويلها الى شركة مساهمة، فإذا نجحت هذه السياسة فسوف يتم ’تعويم’ عموم القنوات الرسمية الأخرى.. اخشى اذا حدث هذا ان تطفو جثث الموتى على سطح النهر، لنكون أمام كارثة بيئية تدفع الأمم المتحدة الى ان تدخلنا في حزام المناطق الموبوءة، فالقنوات المصرية كثيرة وهي لا تعد ولا تحصى! لا بأس، فهل الحل حقا في تطبيق سياسة ’التعويم’ لينهض التلفزيون المصري من كبوته؟ الإجابة عندي ان المشكلة في الإدارة، وهي لن تتغير في ظل سياسة ’التعويم’، لان هناك سياسة اهتدى إليها القوم مؤخرا مع القطاعات المهمة مثل قطاع الاتصالات وغيره، بأن تتحول من شركات تملكها الدولة، الى شركات تديرها الحكومة، بأن يتم التفريط في 49 في المئة من قيمة أصولها للاكتتاب العام، وتكون الإدارة من حق أولي الأمر منا بحكم ملكيتهم الأكبر! المشكلة كذلك في سقف الحريات المنخفض الذي يكاد يلامس الأرض في التلفزيون الرسمي، لك ان تعلم أنهم توقفوا عن منح التراخيص لقنوات سياسية جديدة، ولم يوافقوا لقناة ’الحياة’ مثلا بالبث إلا عندما قبل أصحابها ان تكون محطة منوعات، هذا ناهيك عن انهم يحظرون على القنوات الأخرى التي يوجد في عقد تأسيسها ما يشير الى ان السياسة جزء من مهامها، بث نشرة أخبار باعتبار ان النشرة تدخل في باب ’السيادة الوطنية’ التي هي من حق التلفزيون الرسمي وتحظر على الفضائيات الخاصة. ما علينا، فاللافت فيما قاله وزير الإعلام المصري في مجلس الشعب من ان الهدف من تحويل قنوات النيل الى شركة مساهمة ’تستطيع المنافسة ويتعملها حساب’ هو محاولة تجريب طريقة اخرى بعد ان تحول إعلامنا الرسمي ’كعبد كل على مولاه’ والمشكلة لن تحل بتعويمه ولكن في البحث عن ساحرة خبرة وله سابقة اعمل في ’فك المربوط’.

’دش’ الجزيرة

كنت ولا زلت ضد عملية تشفير مباريات كرة القدم، باعتبارها اللعبة الشعبية الأولى في العالم، ولاهتمام قطاع كبير من الناس بها، وان كنت بعد موقعة داحس والغبراء بين مصر والجزائر أصبحت ميالا الى إلغاء هذه اللعبة من الأصل. لكن الحاصل ان اللعبة لن تلغى، وليس ما أتمناه انا وأنا بالذات أدركه، وقد تمنيت أن يموت صفوت الشريف، ودعوت الله عشرات المرات أن يموت، فإذا بي أشاهده قبل ان اهم بكتابة هذه السطور، وقد عاد شابا، كأني أدعو له بطول العمر. قبل قليل كنت انتقل من قناة الى أخرى، عندما شاهدت الرئيس مبارك على القناة الأولى يلقي خطابا وهو واقف كعادته منذ 29 عاما.. بدا لي انه لا احد ’يشيخ’ في هذا العالم إلا محسوبكم كاتب هذه السطور. ليس لدي مشكلة فيما يتعلق بالرئيس فأنا أدعو له بدورة جديدة، يكون صفوت الشريف مات خلالها، ويمكنني بعدها رفض التوريث، وأنا لا أضع يدي على قلبي مخافة ان يكون الخيار بين مبارك الابن وصفوت المذكور. مطالبي متواضعة كما ترون، وهي لا تليق بطموحات حركة التحرر الوطني في الداخل والخارج، ولا بمطالب الثوار، لأنني لست ثائرا ولا مناضلا.. سأقصر الطريق على من يقفون لي على ’الساقطة واللاقطة’: أنا انهزامي.. ’أي خدمة’. لم انتبه الى ما يقوله الرئيس.. خطب المناسبات لا جديد فيها.. حديث عن اهتمام الدولة بالعلم والعلماء.. الدولة بخلت على عالم بحجم عبد الوهاب المسيري بالعلاج على نفقتها في الخارج، في وقت أنفقت فيه على أحد الأشخاص 4 ملايين دولار للعلاج في باريس بلد الجنة والملائكة، وضرب القوم بذلك مثلا على اهتمام الرئيس بعموم المصريين والمعارضين قبل المؤيدين.. وهذا شخص ينتمي الى المعارضة.. مع ان الجنين في بطن أمه يعلم أنها مكافأة على دوره في تخريب حزب الغد.. حزب ايمن نور. انهي الرئيس خطابه، واستقل سيارته، واخذ يصافح عددا من الوزراء من داخلها.. بينما كان صفوت الشريف واقفا مبتسما.. لا تزال لديه القدرة على الوقوف والابتسام، بدا لي وكأنه شاب في ليلة عرسه لا يخاف من ان يكون ’مربوطا’.. يبدو انني انا الذي سأموت. ’الجزيرة’ لأنها اشترت الـ ’ايه ار تي الرياضية’ فقد احتكرت بث مباريات الأمم الأفريقية، وعرضت مصر الشراء من ’الجزيرة’ وطلب القوم فيها دفع مبلغ (7) ملايين دولار عداً ونقداً، وقامت حملة الابادة الإعلامية ضد ’الجزيرة’ وأصحابها.. الذين ينكدون على الشعب المصري.. كلام لم يقال عندما احتكرت قناة الشيخ صالح كامل بث مباريات كأس العالم قبل سنوات، بل احتشدت كل الأجهزة المعنية واللامعنية من اجل محاربة الذين يتحايلون لالتقاط قناته بدون اشتراك، حتى رجال الدين شاركوا عملية الاحتشاد وأفتوا بأن هذا سرقة والسرقة حرام! وبينما الحملة محتشدة، اذا بأصحاب ’الجزيرة’ يعطون جماعتنا ’دشا بارداً’ بقرار بث القنوات التي تشارك فيها فرق عربية على ’الرياضية ’المفتوحة هدية للشعب المصري. وفي البرلمان اعترف وزير الإعلام المصري بأن كرة القدم لم تعد منتجا مجانيا، وقال بأن موضوع ’الجزيرة’ لم تكن له إبعاد سياسية.. فبُهت الذي ادعى. تعرفون لعبة ’الرست’ التي تستهدف الوقوف على الطرف الأقوى .. من العيب ان تحتشد السلطة في مصر وتسعى الى حشد الشعب معها لتلاعب الجزيرة ’رست’ وهي طلعت او نزلت مجرد محطة فضائية.. أخجلتمونا الهي تموتوا. صحافي من مصر القدس العربي azouz1966@gmail.com




liqaa , 23 كانون الثاني (يناير) 2010

 
اللقاء السياسي
اللقاء الفكري
اللقاء الثقافي
اللقاء الإقتصادي
امرأتنا
خواطر
اخترنا لكم
معطيات تونسية
أقلام حرة
رائدون ورائدات
شهادات
 
Liqaa.net (c) Copyright 2006           كتابات الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الحركة سوى النصوص الممهورة من قبلها